Affichage des articles dont le libellé est نزار قباني. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est نزار قباني. Afficher tous les articles

mercredi 9 juillet 2008

مع فاطمة في قطار الجنون

ابحثي عن رجل غيري ..

إذا كنت تريدين السلامه ..

كل حُـبٍّ حارقٍ ..

هو ـ يا سيدتي ـ ضد السلامه

كل شعر خارق .. هو ـ في تشكيله ـ ضد السلامه

فابحثي عن رجل غيري ..

إذا كنت تحسين بأصوات الندامه

ابحثي عن رجل ..

يمتلك القدرة والصبر .. لتثـقيف حمامه فأنا من قبل .. ما حاولت تـثـقـيـف حمامه ...

إن حبي لك يا سيدتي

أشبه بيوم القيامه ..

من تـُـرى يقدر أن يهرب من يوم القيامه ؟

فاقبلي ما قسم الله عليك ..

بإيمان عميق ٍ .. وابتسامه ..

واتبعيني ..

عندما أركب في الليل قطارات الجنون ..

طالما أنت معي ..

لست مهتما بما كان ..

وما سوف يكون ...

-2-

آهِ .. يا سنبلة القمح التي تخرج من وسط الدموع

دخل السيف إلى القلب ، ولا يمكننا الآن الرجوع

إننا الآن على بوابة العشق الخطيره ..

وأنا أهواك حتى الذبح ..

حتى الموت .. حتى القشعريره ..

نحن مشهوران جدا ..

وجريئان على التاريخ جدا ..

والإشاعات كثيره ..

هكذا يحدث دوما في العلاقات الكبيره ..

آه .. يا فاطمتي ..

يا التي عشت وإياها ملايـين الحماقات الصغيرة إنني أعرف معنى أن يكون المرء في حالة عشقٍ خلف أسوار الزمان العربي

وأنا أعرف معنى أن يبوح المرء ..

أو يهمس ..

أو ينطق ..

في هذا الزمان العربي ..

وأنا أعرف معنى أن تكوني امرأتي ‎رغم إرهاب الزمان العربي ..

فأنا تطلبني الشرطة للتحقيق في ألوان عينيك ..

وفيما تحت قمصاني ..

وفيما تحت وجداني ..

وأسفاري .. وأفكاري .. وأشعاري الأخيرة .. وأنا لو أمسكوني ..

أسرق الكحل الذي يمطر من عينيك ..

صادتني بواريد العشيره ..

فافتحي شعرك عن آخره ..

إنني مضطهدٌ مثل نبيّ ..

ووحيد كجزيره ..

افتحي شعرك عن آخره ..

وانزعي الدبابيس .. فهذي فرصة العمر الأخيره -3-

آه .. يا أيقونة العمر الجميلة يا التي تأخذني كل صباح من يدي نحو ساحات الطفوله ..

وتريني تحت جفنيها شموساً مستحيله ..

وبلاداً مستحيله ..

أنها الكنز الخرافي الذي كان معي في قطارات الشمال ..

إن حبر الصين في عينيك ـ يا سيدتي ـ فوق احتمالي

يا التي تمرق من بين شرايـيني .. كعطر البرتقال ..

-4-

يا التي تشطرني نصفين في الليل .. وعند الفجر ، تلقيني على ركبتها .. نصف هلالِ ..

يا التي تحتلني شرقا .. وغربا .. ويمينا .. وشمالا ..

استمري في احتلالي ..

أنا مشتاق إلى أيام ( وندر مير)..

مشتاق لأن أمشي وإياك على الماء ..

وأن أمشي على الغيم ..

وأن أمشي على الوقت ..

ومشتاق لأن أبكي على صدرك حتى آخر العمر ..

وحتى آخر الشعر ..

ومشتاق لحانات الضواحي ..

وكراسينا أمام النار ..

مشتاق إلى كل الذرى البيضاء ..

حيث أختلط الكحل الحجازي مع الثلج ..

ومشتاق إلى شيءٍ من الكونياك .. في برد الليالي ..

-5- أهِ .. يا عصفورة الماء التي تجلس قربي ..

في قطارات الشمال ..

امسكيني من ذراعي جيدا ..

فالقرارات التي يصدرها السلطان لا تشغل بالي ..

وملفاتي لدى الشرطة لا تشغل بالي ..

وحده حبك ـ يا سيدتي ـ يشغل بالي ..

نحن قامرنا كثيرا ..

وتطرفنا كثيرا ..

وتجاوزنا إشارات المرور ..

فامسكيني من ذراعي جيدا ..

لتدور الأرض ..

فالأرض بلا حبٍّ كـبـيـر .. لا تدور ..

في وصـف قطـة سيامية

تخلع فاطمة حذاءها ...

وتـتكوم ،

كقطة سِـيَـاميّـةٍ في جوف راحتي

ترمي حقيـبتها على مقعد ...

وكيس مشترياتها على مقعد

وتدخل ...

في أول شريان تصادفه .

-2-

تخلع فاطمة أسماءها ..

وتـقـرر في شجاعةٍ باهره

أن تكون امرأتي ..

تـنـتـزع الحـلق من أذنيها

ترمي خواتمها ...

ودبابيس شعرها على الأرض

وذاكرتها .. وأيامها المتشابهة على الأرض وتـندس كشجرة الكاكاو ...

تحت ثيابي ...

-3-

تضع فاطمة صورة كبيرة لها في غرفة الجلوس

تختار لون ستائري ، ولون دفاتري ، وتفرض علي ذوقها في الطعام ، وفي الحب وتــُـغَـمـغِـمُ من فرحها ..

كقطة سياميه ..

-4-

تدخل فاطمة عليّ ..

ملتـفة بزوبعة من شعرها الأسود ..

تضع مجلاتها النسائية على مكتبي .

وثوب نومها في خزانـتي ..

وملاقط شعرها في جواريري..

تضع فـرشاة أسنانها ،

قرب فـرشاة أسناني ،

فأدرك أنها قـررت احتلالي ...

-5-

تضجر فاطمة من شكل نهديها وتحاول رسمهما من جديد ..

وتضجر من مكان سرتها الذي لا تـتغير

وتأمرها أن تـتحول إلى عصفور ..

لا شيءَ أروع من فاطمه

عندما تخرج من بيت الطاعه وتصهل كمهرةٍ ..

تحت شمس الحريه .

-6-

تقود فاطمــُة انقلابا تاريخيا على جسدها ..

وتستلم السلطه .

تضع وزراءها في السجن

ومستشاريها في السجن

وقيس بن الملوح ، وجميل بـثـيـنـة وجميع الشعراء العذريـين في السجن وجميع الـذين ألـفوا في فـن الحب ولم يلامسوا إصبع امرأه ...

وجـمـيع الذين تحدثوا عن انـتـصـاراتهم النسائية دون أن يصابوا بطعنةٍ واحدةٍ

أو بذبحةٍ قـلــبـيـةٍ واحده..

وجميع الذين كـتـبـوا عن جحيم الجنس ولم يـنـاموا مع ذبابه ..

وتعلن فاطمة أمام الجماهـيـر التي جاءت لمبايعتها وفي لحظة صــد قٍ لا يعرفها العرب

أنها حبيبتي ..

-7-

ترفض فاطمة جميع النصوص المشكوك بصحتها وتبتدئ من أول السطر ..

تمزق جميع المخطوطات التي ألفها الذكور وتبتدئ من أبجدية أنوثتها .

ترمي جميع كتبها المدرسيه ، وتقرأ في كتاب فمي .

تهاجر من مدن الغبار وتـتبعني حافـية إلى مدن الماء .

تـقـفـز من قـطار الجاهلية وتـتكلم معي لغة البحر ..

تكسر ساعتها الرمليه ..

وتأخذني معها إلى خارج الوقت ...

-8-

تعتقد فاطمه

ـ وفاطمه دائما على حق ـ

أن حركة التاريخ تبدأ من عينيها ، وأن الإنسان الأول ، عـمَّـر مغاراته ما بين نهديها ..

وأن اللغة لولاها ، لا عمل لها ..

والموسيقى لا صوت لها ..

والألوان لا لون لها ..

وأن الشعر

ـ إذا هي رفعت يدها عنه ـ

سـيـقـفـل الباب على نفسه ،

وينتحر ...

-9-

تعجبني قرارات فاطمه

عندما تـتحول من حجر مسـتـديـر إلى نافـورة ماءٍ

في بـيـتٍ أندلسي

ومن قصيدةٍ موزونةٍ ومقفاة إلى حمامةٍ تحط على كـتـفي .

ومن جاريةٍ في بلاط هارون السادس عشر إلى مليكةٍ في بلاط الشعر ...

-10-

تعجبني حماقات فاطمه ..

عندما تـتجاوز الإشارات الحمراء التي وضعها التاريخيون حول كلامها ، وحول أحلامها ..

وتذبحهم في خيمتهم

واحدا .. واحدا ..

وتعجبني مبالغات فاطمه

عندما تطرد جميع حراسها وتعينـني حارسا على نهديها بمرتبٍ قدره عشرة آلاف قبلـةٍ في الليلة الواحده....

-11-

أحب فاطمه

حين تشرب قهوتها الصباحية ، وتشربني ..

وأحبها أكثر حين تؤكد لي : أنها سوف تحتل العالم ، وتحتلني ..



-12-

فاجأت فاطمه

وهي تصطاد السمك الأحمر على شواطئ دمي ..

-13-

تـعـتــقــلـنــي فاطمة تحت أهدابها فلا أعرف متى ينتهي الليل ومتى يبدأ النهار ..

-14-

على يدي فاطمه

تعلمت أن أكون كاتبا جيدا

ومحاربا جيدا

كما علمـتـني أن أحبها جيدا

وعلى يدي فاطمه تعلمت أن الـليـبرالية هي امرأه .

وأن الرجل ـ مهما تـثـقـف ـ

فهو رجل مخابرات ...

-15-

من لم يعرف فاطمه

لم يعرف ما هي أعظم أعمال الله ولم يعرف ما هو الشعر ..


-16-

تحطم فاطمه

جميع قـوارير الطب العربي

وجميع معتقلات الحب العربي

وتخرجني من ثبات النص العربي

وتفتح لي باب الاجتهاد .

-17-

فاطمه هي أهم امرأةٍ بين نساء
العالم


وأنا ، أهم رجـلٍ أحَـبّها

وأحمل السلاح معها ..

متى يعلنون وفاة العرب؟؟

أحاولُ منذ الطُفولةِ رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العَرَبْ
تُسامحُني إن كسرتُ زُجاجَ القمرْ...
وتشكرُني إن كتبتُ قصيدةَ حبٍ
وتسمحُ لي أن أمارسَ فعْلَ الهوى
ككلّ العصافير فوق الشجرْ...
أحاول رسم بلادٍ
تُعلّمني أن أكونَ على مستوى العشْقِ دوما
فأفرشَ تحتكِ ، صيفا ، عباءةَ حبي
وأعصرَ ثوبكِ عند هُطول المطرْ...

- 2 -

أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
لها برلمانٌ من الياسَمينْ.
وشعبٌ رقيق من الياسَمينْ.
تنامُ حمائمُها فوق رأسي.
وتبكي مآذنُها في عيوني.
أحاول رسم بلادٍ تكون صديقةَ شِعْري.
ولا تتدخلُ بيني وبين ظُنوني.
ولا يتجولُ فيها العساكرُ فوق جبيني.
أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
تُكافئني إن كتبتُ قصيدةَ شِعْرٍ
وتصفَحُ عني ، إذا فاض نهرُ جنوني

- 3 -

أحاول رسم مدينةِ حبٍ...
تكون مُحرّرةً من جميع العُقَدْ...
فلايذبحون الأنوثةَ فيها...ولايقمَعون الجَسَدْ...

- 4 -

رَحَلتُ جَنوبا...رحلت شمالا...
ولافائدهْ...
فقهوةُ كلِ المقاهي ، لها نكهةٌ واحدهْ...
وكلُ النساءِ لهنّ - إذا ما تعرّينَ-
رائحةٌ واحدهْ...
وكل رجالِ القبيلةِ لايمْضَغون الطعامْ
ويلتهمون النساءَ بثانيةٍ واحدهْ.

- 5 -

أحاول منذ البداياتِ...
أن لاأكونَ شبيها بأي أحدْ...
رفضتُ الكلامَ المُعلّبَ دوما.
رفضتُ عبادةَ أيِ وثَنْ...

- 6 -

أحاول إحراقَ كلِ النصوصِ التي أرتديها.
فبعضُ القصائدِ قبْرٌ،
وبعضُ اللغاتِ كَفَنْ.
وواعدتُ آخِرَ أنْثى...
ولكنني جئتُ بعد مرورِ الزمنْ...

- 7 -

أحاول أن أتبرّأَ من مُفْرداتي
ومن لعْنةِ المبتدا والخبرْ...
وأنفُضَ عني غُباري.
وأغسِلَ وجهي بماء المطرْ...
أحاول من سلطة الرمْلِ أن أستقيلْ...
وداعا قريشٌ...
وداعا كليبٌ...
وداعا مُضَرْ...

- 8 -

أحاول رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
سريري بها ثابتٌ
ورأسي بها ثابتٌ
لكي أعرفَ الفرقَ بين البلادِ وبين السُفُنْ...
ولكنهم...أخذوا عُلبةَ الرسْمِ منّي.
ولم يسمحوا لي بتصويرِ وجهِ الوطنْ...

- 9 -

أحاول منذ الطفولةِ
فتْحَ فضاءٍ من الياسَمينْ
وأسّستُ أولَ فندقِ حبٍ...بتاريخ كل العربْ...
ليستقبلَ العاشقينْ...
وألغيتُ كل الحروب القديمةِ...
بين الرجال...وبين النساءْ...
وبين الحمامِ...ومَن يذبحون الحمامْ...
وبين الرخام ومن يجرحون بياضَ الرخامْ...
ولكنهم...أغلقوا فندقي...
وقالوا بأن الهوى لايليقُ بماضي العربْ...
وطُهْرِ العربْ...
وإرثِ العربْ...
فيا لَلعجبْ!!

- 10 -

أحاول أن أتصورَ ما هو شكلُ الوطنْ؟
أحاول أن أستعيدَ مكانِيَ في بطْنِ أمي
وأسبحَ ضد مياه الزمنْ...
وأسرقَ تينا ، ولوزا ، و خوخا،
وأركضَ مثل العصافير خلف السفنْ.
أحاول أن أتخيّلَ جنّة عَدْنٍ
وكيف سأقضي الإجازةَ بين نُهور العقيقْ...
وبين نُهور اللبنْ...
وحين أفقتُ...اكتشفتُ هَشاشةَ حُلمي
فلا قمرٌ في سماءِ أريحا...
ولا سمكٌ في مياهِ الفُراطْ...
ولا قهوةٌ في عَدَنْ...

- 11 -

أحاول بالشعْرِ...أن أُمسِكَ المستحيلْ...
وأزرعَ نخلا...
ولكنهم في بلادي ، يقُصّون شَعْر النخيلْ...
أحاول أن أجعلَ الخيلَ أعلى صهيلا
ولكنّ أهلَ المدينةِيحتقرون الصهيلْ!!

- 12 -

أحاول - سيدتي - أن أحبّكِ...
خارجَ كلِ الطقوسْ...
وخارج كل النصوصْ...
وخارج كل الشرائعِ والأنْظِمَهْ
أحاول - سيدتي - أن أحبّكِ...
في أي منفى ذهبت إليه...
لأشعرَ - حين أضمّكِ يوما لصدري -
بأنّي أضمّ تراب الوَطَنْ...

- 13 -

أحاول - مذْ كنتُ طفلا، قراءة أي كتابٍ
تحدّث عن أنبياء العربْ.
وعن حكماءِ العربْ... وعن شعراءِ العربْ...
فلم أر إلا قصائدَ تلحَسُ رجلَ الخليفةِ
من أجل جَفْنةِ رزٍ... وخمسين درهمْ...
فيا للعَجَبْ!!
ولم أر إلا قبائل ليست تُفرّق ما بين لحم النساء...
وبين الرُطَبْ...
فيا للعَجَبْ!!
ولم أر إلا جرائد تخلع أثوابها الداخليّهْ...
لأيِ رئيسٍ من الغيب يأتي...
وأيِ عقيدٍ على جُثّة الشعب يمشي...
وأيِ مُرابٍ يُكدّس في راحتيه الذهبْ...
فيا للعَجَبْ!!

- 14 -

أنا منذ خمسينَ عاما،
أراقبُ حال العربْ.
وهم يرعدونَ، ولايمُطرونْ...
وهم يدخلون الحروب، ولايخرجونْ...
وهم يعلِكونَ جلود البلاغةِ عَلْكا
ولا يهضمونْ...

- 15 -

أنا منذ خمسينَ عاما
أحاولُ رسمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
رسمتُ بلون الشرايينِ حينا
وحينا رسمت بلون الغضبْ.
وحين انتهى الرسمُ، ساءلتُ نفسي:
إذا أعلنوا ذاتَ يومٍ وفاةَ العربْ...
ففي أيِ مقبرةٍ يُدْفَنونْ؟
ومَن سوف يبكي عليهم؟
وليس لديهم بناتٌ...
وليس لديهم بَنونْ...
وليس هنالك حُزْنٌ،
وليس هنالك مَن يحْزُنونْ!!

- 16 -

أحاولُ منذُ بدأتُ كتابةَ شِعْري
قياسَ المسافةِ بيني وبين جدودي العربْ.
رأيتُ جُيوشا...ولا من جيوشْ...
رأيتُ فتوحا...ولا من فتوحْ...
وتابعتُ كلَ الحروبِ على شاشةِ التلْفزهْ...
فقتلى على شاشة التلفزهْ...
وجرحى على شاشة التلفزهْ...
ونصرٌ من الله يأتي إلينا...على شاشة التلفزهْ...

- 17 -

أيا وطني: جعلوك مسلْسلَ رُعْبٍ
نتابع أحداثهُ في المساءْ.
فكيف نراك إذا قطعوا الكهْرُباءْ؟؟

- 18 -

أنا...بعْدَ خمسين عاما
أحاول تسجيل ما قد رأيتْ...
رأيتُ شعوبا تظنّ بأنّ رجالَ المباحثِ
أمْرٌ من الله...مثلَ الصُداعِ...ومثل الزُكامْ...
ومثلَ الجُذامِ...ومثل الجَرَبْ...
رأيتُ العروبةَ معروضةً في مزادِ الأثاث القديمْ...
ولكنني...ما رأيتُ العَرَبْ!!...

lundi 16 juin 2008

امرأة حمقاء

يا سيدي العزيز

هذا خطاب امرأة حمقاء

هل كتبت إليك قبلي امرأة حمقاء؟

اسمي انا ؟ دعنا من الأسماء

رانية أم زينب

أم هند أم هيفاء

اسخف ما نحمله ـ يا سيدي ـ الأسماء

يا سيدي

أخاف أن أقول مالدي من أشياء

أخاف ـ لو فعلت ـ أن تحترق السماء

فشرقكم يا سيدي العزيز

يصادر الرسائل الزرقاء

يصادر الأحلام من خزائن النساء

يستعمل السكين

والساطور

كي يخاطب النساء

ويذبح الربيع والأشواق

والضفائر السوداء

و شرقكم يا سيدي العزيز

يصنع تاج الشرف الرفيع

من جماجم النساء

لا تنتقدني سيدي

إن كان خطي سيئاً

فإنني اكتب والسياف خلف بابي

وخارج الحجرة صوت الريح والكلاب

يا سيدي

عنترة العبسي خلف بابي

يذبحني

إذا رأى خطابي

يقطع رأسي

لو رأى الشفاف من ثيابي

يقطع رأسي

لو انا عبرت عن عذابي

لا تنزعج !

يا سيدي العزيز ... من سطوري

لا تنزعج !

إذا كسرت القمقم المسدود من عصور

إذا نزعت خاتم الرصاص عن ضميري

إذا انا هربت

من أقبية الحريم في القصور

إذا تمردت , على موتي ...

على قبري

على جذوري

و المسلخ الكبير

لا تنزعج يا سيدي !

إذا انا كشفت عن شعوري

فالرجل الشرقي

لا يهتم بالشعر و لا الشعور ...

الرجل الشرقي

لا يفهم المرأة إلا داخل السرير ...

معذرة .. معذرة يا سيدي

إذا تطاولت على مملكة الرجال

الأدب الكبير ـ طبعاً ـ أدب الرجال والحب كان دائماً

من حصة الرجال

والجنس كان دائما ً

مخدراً يباع للرجال

خرافة حرية النساء في بلادنا

فليس من حرية

أخرى ، سوى حرية الرجال

يا سيدي

قل ما تريده عني ، فلن أبالي سطحية . غبية . مجنونة . بلهاء فلم اعد أبالي

لأن من تكتب عن همومها ..

في منطق الرجال امرأة حمقاء

ألم اقل في أول الخطاب أني

امرأة حمقاء ؟


ملاحظة: سمحت لنفسي أن أمحو 3 أبيات فعذرا